ابن فهد الحلي
261
عدة الداعي ونجاح الساعي
من معرفة حقك وان تبسط على ما حظرت من رزقك ( 1 ) . السابع سعيد بن زيد قال : قال أبو الحسن عليه السلام : إذا صليت المغرب فلا تبسط رجلك ، ولا تكلم أحدا حتى تقول مأة مرة ( بسم الله الرحمن الرحيم ( و ) لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) مأة مرة في المغرب ، ومأة مرة في الغداة ، فمن قالها دفع عنه مأة نوع من أنواع البلاء أدنى نوع منها البرص والجذام والشيطان والسلطان ( 2 ) الثامن لدفع عاقبة الرؤيا المكروهة ان تسجد عقيب ما تستيقظ منها بلا فصل وتثنى على الله بما تيسر لك من الثناء ، ثم تصلى على محمد وآله ، وتتضرع إلى الله وتسئله كفايتها وسلامة عاقبتها فإنك لا ترى لها أثرا بفضل الله ورحمته . التاسع روى أبو قتادة الحرث بن ربعي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : الرؤيا الصالحة من الله ، فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث بها الامن يحب ، وإذا رأى رؤيا مكروهة فليتفل ( 3 ) عن يساره وليتعوذه من شر الشيطان وشرها ، ولا يحدث بها أحدا فإنها لن تضره .
--> ( 1 ) قيل : كرر الجلالة لان من شأن المستصرخين تكرير اسم الصريخ للاشعار بشدة النازلة . بحق من حقه عليك عظيم أي النبي وأهل بيته صلوات الله عليهم ، ويدل على أن لهم عليهم السلام حقوقا عظيمة على الله ببذل أبدانهم ونفوسهم واعراضهم في طاعة الله ونصرة دينه ، ولا ريب ان حقهم على الله وعلى الخلق أعظم الحقوق وإن كان بسبب جعله تعالى على نفسه . ومن في قوله : من معرفة حقك للبيان أو للتبعيض ، وحقه وجوب طاعته فيما أمر به ونهى عنه . والحظر : المنع والحبس ( مرآة ) . ( 2 ) ( الأصول ) باب القول عند الاصباح والامساء ، وفى الباب المذكور أيضا روايات أخرى أمثاله غير أنها تختلف مع هذه الرواية في تعداد القراءة وهكذا في الآثار قال في ( مرآة ) قوله : فلا تبسط رجلك كناية عن القيام أو مدها أو تغييرها عن هيئة التشهد ، والفاء في فمن للبيان . ( 3 ) التفل : نفح معه أدنى بزاق ( المجمع ) .